قراءة المزيد
غزوة بني النضير
==========
رجع النبي صلى الله عليه وسلم من بدر وأعلام النصر ترفرف عليه، والأسارى والغنائم بين يديه، ولكن اليهود ساءهم أن يُغلب المشركون الوثنيون، وأن ينتصر المسلمون الموحدون، وصدق الله: ﴿ لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آَمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا ﴾. [المائدة: 82].
♦ وأخذوا يتحرشون بالنبي صلى الله عليه وسلم والمسلمين ويزعمون أن كفار قريش ليست عندهم دراية بالحروب، ولئن حاربت اليهود المسلمين ليعلمن المسلمون أنهم هم الناس وكان أول من أظهر هذا من اليهود يهود بني قينقاع فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم منهم الجد في نقض العهد وإعلان الحرب سارع إليهم بالكتائب فحاصرهم حتى نزلوا على حكمه، فأراد قتلهم فاستوهبهم منه عبدالله بن أبي رأس النفاق وزعيم المنافقين، وكانوا حلفاءه فوهبهم له، ثم أخرجهم النبي صلى الله عليه وسلم من المدينة فخرجوا إلى أذرعات بالشام ولم يبقوا هنالك طويلًا حتى هلك أكثرهم.
♦ كتبت قريش إلى اليهود بعد وقعة بدر يقولون: إنكم أهل الحلقة والحصون وإنا نقسم بالله لتقاتلن صاحبنا أو ليكونن بيننا وبينكم أمر فلما بلغهم الكتاب اجتمعت بنو النضير على الغدر ونسوا ما بينهم وبين النبي صلى الله عليه وسلم من العهد والميثاق فأرسلوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم يقولون: "اخرج لنا في ثلاثين من أصحابك وليخرج منا ثلاثون حبرًا حتى نلتقي بمكان المنصف فيسمعوا منك فإن صدقوك وآمنوا بك آمنا بك" وهم يريدون بذلك أن ينالوا من رسول الله صلى الله عليه وسلم فرصة وأن يأخذوه على غرة فيقتلوه ومن خرج معه من أصحابه دون أن يكون الرسول متأهبًا للقتال: ﴿ وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ ﴾. [آل عمران: 54].
♦ فسبق جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره بما كادت له بنو النضير فخرج إليهم بكتائب الجيش فلما رأوا الجيوش قد زحفت إليهم فروا هاربين إلى حصونهم وكانت حصونًا منيعة فأغلقوا أبوابهم وتحصنوا بحصونهم فحاصرهم النبي صلى الله عليه وسلم ليال.
♦ فدب الخوف في نفوسهم وملأ الرعب قلوبهم وأتاهم الله من حيث لم يحتسبوا فسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ينزلوا على أن لهم ما حملت الإبل إلا السلاح فوافق الرسول صلى الله عليه وسلم على عرضهم هذا فجعل الرجل يهدم بيته بيده وخرجوا من المدينة، وفيهم نزلت سورة الحشر (سورة بني النضير).
==========
رجع النبي صلى الله عليه وسلم من بدر وأعلام النصر ترفرف عليه، والأسارى والغنائم بين يديه، ولكن اليهود ساءهم أن يُغلب المشركون الوثنيون، وأن ينتصر المسلمون الموحدون، وصدق الله: ﴿ لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آَمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا ﴾. [المائدة: 82].
♦ وأخذوا يتحرشون بالنبي صلى الله عليه وسلم والمسلمين ويزعمون أن كفار قريش ليست عندهم دراية بالحروب، ولئن حاربت اليهود المسلمين ليعلمن المسلمون أنهم هم الناس وكان أول من أظهر هذا من اليهود يهود بني قينقاع فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم منهم الجد في نقض العهد وإعلان الحرب سارع إليهم بالكتائب فحاصرهم حتى نزلوا على حكمه، فأراد قتلهم فاستوهبهم منه عبدالله بن أبي رأس النفاق وزعيم المنافقين، وكانوا حلفاءه فوهبهم له، ثم أخرجهم النبي صلى الله عليه وسلم من المدينة فخرجوا إلى أذرعات بالشام ولم يبقوا هنالك طويلًا حتى هلك أكثرهم.
♦ كتبت قريش إلى اليهود بعد وقعة بدر يقولون: إنكم أهل الحلقة والحصون وإنا نقسم بالله لتقاتلن صاحبنا أو ليكونن بيننا وبينكم أمر فلما بلغهم الكتاب اجتمعت بنو النضير على الغدر ونسوا ما بينهم وبين النبي صلى الله عليه وسلم من العهد والميثاق فأرسلوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم يقولون: "اخرج لنا في ثلاثين من أصحابك وليخرج منا ثلاثون حبرًا حتى نلتقي بمكان المنصف فيسمعوا منك فإن صدقوك وآمنوا بك آمنا بك" وهم يريدون بذلك أن ينالوا من رسول الله صلى الله عليه وسلم فرصة وأن يأخذوه على غرة فيقتلوه ومن خرج معه من أصحابه دون أن يكون الرسول متأهبًا للقتال: ﴿ وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ ﴾. [آل عمران: 54].
♦ فسبق جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره بما كادت له بنو النضير فخرج إليهم بكتائب الجيش فلما رأوا الجيوش قد زحفت إليهم فروا هاربين إلى حصونهم وكانت حصونًا منيعة فأغلقوا أبوابهم وتحصنوا بحصونهم فحاصرهم النبي صلى الله عليه وسلم ليال.
♦ فدب الخوف في نفوسهم وملأ الرعب قلوبهم وأتاهم الله من حيث لم يحتسبوا فسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ينزلوا على أن لهم ما حملت الإبل إلا السلاح فوافق الرسول صلى الله عليه وسلم على عرضهم هذا فجعل الرجل يهدم بيته بيده وخرجوا من المدينة، وفيهم نزلت سورة الحشر (سورة بني النضير).



0 Reviews