قراءة المزيد

في حين إن المغرب يُعدّ من البلاد الفقيرة في احتواء أراضيه على الوقود الأحفوري المطلوب، فإنه دولة غنية بالمعادن والتي تعدّ عنصرًا مهمًا في الاقتصاد القومي.
وتبلغ حصة قطاع المعادن في الناتج المحلي الإجمالي للمغرب نحو 10% -بحسب بيانات وزارة الطاقة والمعادن والبيئة لعام 2017- وتستحوذ على 20% من قيمة صادرات المغرب و80% من حيث الحجم.
وبلغ حجم استثمارات المغرب في قطاع المعادن خلال عام 2019 نحو 16.3 مليار درهم مغربي ( 1.79 مليار دولار)، وهي الاستثمارات التي يمتد أثرها الإيجابي إلى قطاعات أخرى في البلاد، كالطرق والنقل والطاقة الكهربائية.
الفوسفات أبرز ما يميز المغرب
يوجد في الأراضي المغربية نحو 73% من الاحتياطي العالمي للفوسفات، وتأتي الدولة في المركز الأول بالقارّة الأفريقية في إنتاج معادن أخرى، مثل الفضة والزنك والرصاص والباريت، وفقًا لوزارة الطاقة والمعادن.

واكتشف المغرب الفوسفات في الأراضي الصحراوية منذ ستينات القرن الماضي باحتياطي كبير جعله يتصدّر دول العالم في إنتاج ذلك المعدن.
وتحتوي أراضي المملكة كذلك على معادن أخرى، مثل الحديد، والرصاص والزنك والنحاس.
وبحسب بيانات حكومية، يوجد أهم الاحتياطات المنجمية في وسط شمال المغرب، وخاصةً المعادن الحديدية، بينما يتمركز الرصاص والزنك والنحاس في شرق المغرب.
وتمتلك الأراضي المغربية معادن أخرى مثل النيكل والكوبالت والأنتيموان والذهب واليورانيوم والفضة، ولكن بكميات ضعيفة.
إستراتيجية لزيادة استثمارات القطاع
في عام 2013، وضع المغرب إستراتيجية لقطاع المعادن بعيدًا عن الفوسفات، للبحث عن الفرص في معادن أخرى.
ويستهدف المغرب زيادة معاملات قطاع المعادن -دون الفوسفات- إلى 15 مليار درهم (1.65 مليار دولار) خلال المدة من 2025 حتى 2030 مقابل 6.5 مليار درهم في 2020، من خلال التركيز على تطوير الاستثمار في البحث والتنقيب، والعمل على جذب استثمارات أجنبية ومحلية عبر تحسين القوانين واللوائح المنظمة لذلك.
ويسعى المغرب من خلال مشروعات معدنية قيد التطوير إلى البحث في أراضيه على المعادن الثمينة والأساسية وكذلك اليورانيوم، وزيادة حجم الاستثمار في التنقب والبحث إلى 4 مليارات درهم (440.6 مليون دولار).
وبنى المغرب في 2017 خطًا جديدًا لحامض الكبريت في محطة طاقة مندمجة بقيمة 575 مليون درهم (63.3 مليون دولار).
وبلغ عدد رخص الاستغلال للمعادن في المغرب العام الماضي نحو 1071 رخصة، و3579 رخصة للبحث، وفقًا لبيانات وزارة الطاقة المغربية.
تغييرات في قانون المناجم
أدخل المغرب في يوليو/تموز 2021 تعديلات جديدة على قانون المناجم في البلاد بهدف تحسين مناخ الأعمال، وتعزيز الشفافية، وتسهيل الوصول للمعلومات المتعلقة بفرص الاستثمار.
وتضمّن القانون كذلك -بحسب وزارة الطاقة- تبسيط إجراءات الحصول على رخص المناجم، بهدف رفع جاذبية قطاع المعادن للاستثمار، وزيادة إسهامه في الاقتصاد.
وشمل أيضًا إمكان التجديد الثاني لمدة 3 سنوات لرخصة المعادن بشرط وجود برنامج تطوير للموارد المعدنية المثبتة، مما سيمكّن الشركات استكمال الدراسات التقنية وطرق الاستغلال والمعالجة.
وتسعى البلاد من خلال القانون إلى إعطاء الأولوية لتشغيل الأيدي العاملة المحلية، شريطة أن تتوفر فيها المؤهلات المطلوبة، وكذلك إعطاء الأولوية لاستعمال المواد الأولية والمصنوعة محليًا، المتوفرة على المواصفات المطلوبة والتعاقد من الباطن للمقاولات المحلية بالشروط المطلوبة.
وجاء في القانون تأسيس لجنة المعادن الإستراتيجية وتحديد قائمة المعادن الإستراتيجية، والتي ستجري مراجعتها سنويًا بناءً على الاحتياجات المستقبلية للصناعة المحلية والدولية.
وسبق تعديلات قانون المناجم، قيام المملكة بطرح فرص جديدة للاستكشاف والاستثمار في مناطق المناجم بمنطقة التافيلالت وفجيج في المغرب.
دولة فقيرة بالوقود الأحفوري
يستورد المغرب نحو 90.5% من الطاقة، والتي نجح في خفضها بعد أن كانت 97.5% عام 2009، وذلك نتيجة توسّع البلاد في إنتاج الطاقة المتجددة.

وبحسب بيانات وزارة الطاقة، بلغ استهلاك المملكة من الغاز الطبيعي خلال العام الماضي نحو 766.99 مليون متر مكعب، منها 668.75 مليون متر مكعب من الغاز المستورد، بالإضافة إلى استهلاك كامل الغاز المنتج محليًا.
وكان إنتاج المغرب من الغاز الطبيعي قد بلغ نحو 98.24 مليون متر مكعب فقط خلال العام الماضي.
وفي حين كون إنتاج المغرب من النفط لا يكاد يُذكر، فإن استهلاكها بلغ 261 ألف برميل يوميًا عام 2020، بانخفاض 10.5% عن العام السابق له، بحسب بيانات بي بي.
ويراهن المغرب على قدرات الطاقة المتجددة لمحاولة تقليل اعتماده على استيراد الوقود الأحفوري من الخارج، مع استهداف الحصول على أكثر من نصف احتياجاتها من الكهرباء عبر مصادر الطاقة المتجددة بحلول عام 2030، وكامل احتياجاتها بحلول 2050.
وجاء المغرب في مقدّمة الدول العربية والأفريقية بالاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة، خصوصًا توليد الكهرباء.
ووصلت القدرة الإجمالية للطاقات المتجددة في المغرب إلى 4 آلاف ميغاواط، وبلغ إسهامها في تلبية الطلب على الكهرباء نحو 37%، نقلًا عن وزير الطاقة والمعادن والبيئة، عزيز رباح.
موضوعات متعلقة..
- ليلى بنعلي: واعون للمسؤولية الواقعة على عاتق وزارة الانتقال الطاقي في المغرب
- 21 مليار دولار استثمارات مشروع نقل الكهرباء بين المغرب وبريطانيا
- المغرب.. البدء بتقييم إنتاج بئر غاز طبيعي
اقرأ أيضًا..
- مقال - الحياد الكربوني.. لماذا ستفشل سياسات تحقيقه؟
- نقص الوقود يغلق محطات كهرباء في لبنان.. ويسبب أزمة مالية للسودان
- توقعات باستمرار ارتفاع فواتير الكهرباء في بريطانيا خلال 2022
إقرأ: المغرب يتصدر الدول الأفريقية في إنتاج 4 معادن.. ويراهن على الطاقة المتجددة (تقرير) على منصة الطاقة
source https://attaqa.net/2021/10/16/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8-%d9%8a%d8%aa%d8%b5%d8%af%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%81%d8%b1%d9%8a%d9%82%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a5%d9%86%d8%aa%d8%a7%d8%ac-4/



0 Reviews